العطار
هو واحد من ثلاثة من
الشعراء اشتهروا في تاريخ الأدب الفارسي بأنهم أكبر الشعراء المتصوفة ، وهؤلاء
الثلاثة هم السنائي والعطار وجلال الدين الرومي والعطار أسمه " أبو طالب
" أو " أبو حامد " محمد بن أبي بكر إبراهيم النيسابوري ، ويعرف
بفريد الدين العطار ويلقب بالعطار ، ولد في قرية " كدكن " من أعمال
نيسابور وتاريخ ميلاده مختلف فيه وإن كان الواضح أنه من رجال القرن السادس الهجري
وأوائل القرن السابع الهجري ، فقد كان مريداً للشيخ نجم الدين البغدادى المتوفي
سنة 616 هـ ، ومعاصراً للشيخ نجم الدين كبري المقتول على أيدي المغول سنة 618 هـ .
ويقال أن العطار كان
يشتغل بالطب ويملك صيدلية يطب فيها الناس ثم ترك مهنته وتزهد بعد واقعة حدثت بينه
وبين أحد الدراويش فانقطع للعبادة والزهد والتأليف والسياحة ،توفي سنة 627 هـ (
1229 م ) .
بلد العطار : -
يقول ياقوت الحموي على مكانة نيسابور " معدن
الفضلاء ومنبع العلماء ، لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها ، وقد خرج
منها من أئمة العلم ما لا يحصى " .
مؤلفات العطار : -
للعطار مؤلفات كثيرة
ذكر البعض أن عددها مساو سور القرآن الكريم ، وإن كان المعروف منها ثلاثين مؤلفا ،
كلها منظومة باستثناء كتاب تذكرة الأولياء ومن هذه الكتب المنظومة مثنويات أسرار
نامه ، إلهى نامه ، مصيبت نامه ، منطق الطير ، بلبل نامه ، شتر نامه ، خسرو نامه ،
مظهر العجائب ، لسان الغيب ، مفتاح الفتوح ، بند نامه ، والديوان .
أشهر
المؤلفات العطار وأكثرها ذيوعاً : -
" بند نامه " وهو كتاب صغير في النصائح
والمواعظ ، ترجم إلى العربية والتركية وشرح مراراً .
" تذكرة الأولياء " وهو كتاب منثور في تراجم
الأولياء والصوفية وشيوخ الصوفية وتشتمل معظم نسخه على اثنين وسبعين ترجمة .
الديوان ويشمل على حوالي عشرة آلاف بيت ، بعضها قصائد
وبعضها رباعيات ومعظمها غزليات في الزهد والتصوف .
" منطق الطير " أعظم مؤلفات العطار وأشهرها
وهي منظومة صوفية رمزية تبلغ 4600 بيت ويدور موضوعها حول رحلة الطيور بإشراف
الهدهد للبحث عن السيمرغ وترمز الطيور إلى سالكي الطريق من الصوفية والهدهد إلى الشيخ
والسيمرغ إلى الله . (10)
